العلامة الحلي

114

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو باع عبدين متساويي القيمة بمائة وقبض خمسين وتلف أحدهما في يد المشتري ثمّ أفلس ، فإنّه يرجع في الباقي من العبدين ؛ لأنّ الإفلاس سبب يعود به جميع العين ، فجاز أن يعود بعضه ( 1 ) ، كالفرقة في النكاح قبل الدخول يردّ ( 2 ) بها جميع الصداق إلى الزوج تارة وبعضه أُخرى . ولاندراج صورة النزاع فيما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحقّ بها من الغرماء " ( 3 ) . ومن طريق الخاصّة : قول أبي الحسن ( عليه السلام ) وقد سُئل عن رجل يركبه الدَّيْن فيوجد متاع رجل عنده بعينه ، قال : " لا يحاصّه الغرماء " ( 4 ) . وهو الجديد للشافعي . وقال في القديم : ليس له الرجوعُ إلى العين ، بل يُضارب بباقي الثمن مع الغرماء ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أيّما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئاً فوجده بعينه فهو أحقّ به ، وإن كان قد اقتضى ( 5 ) من ثمنه شيئاً فهو أُسوة الغرماء " ( 6 ) ( 7 ) . وهذا الحديث مرسل .

--> ( 1 ) الظاهر : " بعضها " . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يريد " بدل " يردّ " . والمثبت هو الصحيح . ( 3 ) سنن الدارقطني 3 : 30 / 112 ، و 4 : 229 / 90 ، سنن البيهقي 6 : 46 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 8 : 265 / 15162 . ( 4 ) التهذيب 6 : 193 / 420 ، الاستبصار 3 : 8 / 19 . ( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " اقبض " بدل " اقتضى " . والصحيح ما أثبتناه كما في " العزيز شرح الوجيز " . ( 6 ) سنن ابن ماجة 3 : 790 / 2359 ، سنن أبي داوُد 3 : 286 - 287 / 3520 ، 3521 ، سنن البيهقي 6 : 47 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 44 ، روضة الطالبين 3 : 392 .